حسن حسن زاده آملى

118

هزار و يك كلمه (فارسى)

المفروض تسع ساعات اعتبرنا مطلع الشمس فى يوم كان تسع ساعات . و يمكن استعلام ذلك بمطلع الشمس فان طلعت عن مشرق الاعتدال اعتبر كوكب يطلع منه ، و ان كان مشرقها جنوبيا اعتبر كوكب شمالى بعد مشرقه عن مشرق الاعتدال فى الشمال مثل بعد مشرق الشمس عنه في الجنوب ؛ و ان كان مشرقها شماليا فبالعكس . و الانحدار : الانهباط . ( مراد - ره - ) . الظاهر أن المراد بالنجوم النجوم التى طلعت اوّل الليل حين غروب الشمس . ( سلطان - ره - ) . اقول : و ما ذكره السلطان غير كاف و الصحيح ما ذكره المراد ( ره ) . و لا يخفى أن الغرض من ذلك معرفة دخول وقت صلاة الليل ، و أما آخر وقت العشاء و معرفته فلا يعتمد فيها على هذه التقريبات إذ انحدار النجوم غير ظاهر فى الحسّ من غير استعمال الآلات الرصدية إلا بعد مضيّ زمان كثير من انتصاف الليل ، خصوصا و الليل محسوب الى الفجر ، فلا محيص لمعرفة آخر وقت العشاء عن الرصد . فان قيل : كيف يعلّق الحكم الشرعى على ما لا يعرف تحقيقه إلا بالرصد ؟ قلنا : لا ضير فيه فقد علّق كثير من الأحكام على أمور واقعية لا سبيل للمكلّف الى العلم بها تحقيقا فيجب عليه التقريب إليه على حسب الإمكان و لو بالتوسل بأهل الخبرة ؛ أ لا ترى أن المديون مأمور بأداء حق الغرماء اليهم و معرفته و لو بالتوسل بأهل الحساب و استلزم العمل بدقائق العلوم الرياضيّة و استعمال مساحة الاراضى ، و المسائل الجبرية في الوصيّة ، و ان لم يمكن ذلك وجب احراز الواقع بالتقريب القريب من التحقيق ، و منه استقبال الكعبة فى الصلاة ، و معرفة نصف الليل لآخر صلاة العشاء فيتوسل فيها بأهل النجوم و آلات الرصد و الّا فيحتاط على الأظهر و يتمسّك باستصحاب بقاء الوقت إلى أن يعلم انتصاف الليل عند بعض . و قد ذكر بعض فقهائنا ممّن كان عارفا بالنجوم ايضا علامات تقريبيّة يعرف بها نصف الليل للمتهجدين ، و منهم الشيخ ابو الفضل محمد بن احمد بن ابراهيم الصّابونى الجعفى رحمه الله نقل عنه فى الذكرى طريقين أحدهما يفيد سواد العرب الذين كانوا عارفين بمنازل القمر ، فذكر فى كل برج ما يفيدهم . و الثانى مبنى على معرفة زمان طلوع